الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
12
أمان الأمة من الإختلاف
وجحافل موظفي الحكومات لترى ان لا اثر لإقامة أعظم شعائر الاسلام فيها ، وهو إقامة الصلاة في أوقاتها ، والمحافظة على الصوم في شهر رمضان المبارك ، بل تركت حتى التحية الاسلامية التي هي رمز السلامة ، ومن أسباب تقوية أواصر الاخوة والعطف والوداد . ثم انظر إلى الشوارع والأزقة والأسواق ، لتراها غامضة بأمواج المتبرجات شبة العاريات ، وهن يزاحمن الرجال بالمناكب والصدور ( 1 ، وفى ذلك ما فيه من اغراء الشباب ودفعهم إلى هاوية الرذيلة وانعدام الرجولة ويؤدى حتما إلى انهيار المجتمع ودماره وتفكيكه . راقب من قريب ما يجرى في قاعات البرلمان ومجالس الأمة ، واصغ إلى ما يقترحه أعضاؤها من القوانين والتشريعات لتراهم كيف يسوغون لأنفسهم حق التشريع والتقنين ، حتى على خلاف أحكام القرآن الصريحة وضد مصالح المسلمين . ولا تنس يا أخي استعرض أراضينا المغتصبة من وطننا الاسلامي ، خصوصا الجزء القدس منها ، أعنى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين . فهل ترى من سبب لبقائها في أيدي الصهاينة أعداء البشرية والقيم الانسانية عملاء الحكومات الجائرة التي تريد القضاء على حريات الشعوب واستعباد بنى الانسان كلهم والسيطرة على ثرواتهم . فهل ترى لذلك كله من
--> 1 ) اخرج الشيخ محمد بن علي بن الحسين الصدوق في الجامع الذي أسماه ( من لا يحضره الفقيه ) بسنده عن الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تظهر في آخر الزمان واقتراب الساعة - وهو شر الأزمنة - نسوة كاشفات عاريات متبرجات من الدين خارجات في الفتن داخلات " الحديث " .